mercredi 3 juillet 2013

شرعية السيادة الشعبية على غطرسة الحاكم الشرعي المنتخب

حفظ الله مصر، شكرا للشعب المصري على تصحيح مسار الثورة وفرض شرعية السيادة الشعبية على غطرسة الحاكم الشرعي المنتخب عندما يركبه الغرور ويغرق في الأخطاء القاتلة وينتشي بالانحراف عن أهداف واستحقاقات الثورة.. اللهم وفق مصر الحبيبة لاستئناف مسارها الديمقراطي في أقرب الآجال وبناء المؤسسات الشرعية الدائمة للدولة وحقن الدماء وتوحيد المصريين.. والخروج نهائيا من ثنائية الخيار العدمي بين حكم المُشير أو حكم المُرشد وبناء ديمقراطية المُؤسسات المدنية.. اللهم احفظ بلادنا تونس الحبيبة من غرور وصلف وتهوُّر بعض مُتَروكيها في الحُكم وغُلُوِّ بعض مُعارضيها.. اللهم ألهمنا جميعا الرُّشد وآتنا الحكمة لخير بلادنا.. ومن أُوتِيَ الحكمة فقد أُوتِيَ خيرا كثيرا.. اللهم عجِّل بخلاص دستورنا.. ووفِّقنا في إخراجه في أحسن حُلَّة.. وعجِّل اللهم بانتخاباتنا.. وعجِّل بتكوين حُكومة ورِئاسة وحدة وطنية بكفاءات نزيهة عالية الأخلاق ومحايدة انتخابيا.. اللهم احفظ بلادنا من الفتن ومن صناع الفتن ومن هواة الفتن.. اللهم وفِّقنا لبناء الوئام بعيدا عن شرور اللِّئام..

ولا أملك في هذه الليلة المشهودة إلا أن أقاسم أخي هثم مناع أفكاره القيِّمة وأحاسيسه وأمانيه لإخراج سوريا الحبيبة إاى بَرِّ الأمان الديمقراطي..

Haytham Manna - هيثم مناع

تهنئة لشعب مصر وللملايين التي فاق عددها أي تحرك مدني في العالم. لن تكون مصر جزائر ثانية ولا نسخة باكستانية بل ثورة مدنية شعبية لكل المصريين تنشر عطاءها وغناها في العالم أجمع.
ما حدث في الأيام الأخيرة هو أكبر رسالة لكل مستبد ولكل مستفرد وكل من يحّول الدولة لمطية سياسية لجماعة واحدة. ورسالة لحركة الإخوان المسلمين الدولية وليس فقط في مصر. الشرعية السياسية تتطلب أن يكون الحزب الشرعي التعبير الأول والأخير وأن تنتهي حقبة التنظيم الموازي والمرشد العام.
لا بد من إصلاح عميق يحفظ لهذه الحركة دورها في عمليات التغيير الديمقراطي في العالم الإسلامي لأن السير على نفس النهج أثبت فشله في دولة ميلاد الإخوان المسلمين العظيمة مصر. إن الحركة السياسية الإسلامية الوسطية تعيش اليوم اختبارا مصيريا يتطلب منها أن تراجع نفسها قبل أن تلقي اللوم على الآخرين, لقد وضع الشعب المصري اليوم حدا لما أسماه الكاتب اللبناني نهاد المشنوق "المسلمون من الدرجة الأولى والمسلمون من الدرجة الثانية" لأن الإسلام كدين يبقى الإنتماء له أرقى وأعلى وأنقى من كل الحركات السياسية التي تصادر الدين وتعتبر نفسها الناطق الرسمي باسمه.
نحن في الثورة السورية بأمس الحاجة لاستخلاص الدروس من التجربة المصرية. يجب وضع التخوم بين المسلمين الديمقراطيين والمسلمين الذين يقطعون الرؤوس باسم الإسلام. ويجب أن يقبل الإسلاميون السوريون بحجمهم الشعبي الحقيقي وأن يتوقفوا عن تأجيج العنف كوسيلة للأسلمة السياسية. ومن واجب أي ناشط إسلامي سياسي سوري أن يحدد موقفه بوضوح من مدنية الدولة والخطاب الطائفي والمذهبي الحاقد ومن توظيف الدين لغايات سياسية سريعة. نحن أبناء مجتمعات مؤمنة لا يحق لأحد فيها أن يزاود على أحد بإيمانه ومعتقده. وقبل الشرعة الدولية لحقوق الإنسان أقر الإسلام مبدأ اختلاف الرأي والمذهب والعقيدة.
مصر اليوم عادت إلى شيخ الأزهر محمود شلتوت الذي آخى بين المذاهب ورفضت دعوات القرضاوي والوهابيين. وهي تعطينا الدرس في أن سورية الديمقراطية لن تبنى بخطاب مشبع بالثأر والحقد وإنما بخطاب التعايش الديمقراطي والتكافل والتكامل بين كل السوريين. وكما قامت حركة مصر بأيد مصرية نجدد مطلبنا بخروج كل المقاتلين غير السوريين من سورية.
وضعت حركة تمرد شعارا لها بأن دم مصري واحد أهم من كرسي الرئاسة.. ونحن نقول لبشار
الأسد دم الشعب السوري فوق كل الأشخاص وكل المناصب فاتعظ. هذه هي حقيقة رسالة الشعب المصري للعالم وهذا هو الدرس الأكبر لكل السوريين.
 

Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire