POUR LES FANS DE NOS PAGES SEEEEEEEEEEEEK
dimanche 23 octobre 2011
lundi 17 octobre 2011
لا لانتخابات مجلس تأسيسي على قياس بقايا الدكتاتورية والانتهازيين... نعم لاستئناف الثورة حتى إسقاط النظام وفرض السيادة الشعبية
وفاءا منا لشهداء المسار الثوري منذ 17 ديسمبر 2010 وأمام تواصل نهج الالتفاف على الثورة والتآمر على الجماهير الشعبية من طرف الحكومة المؤقتة واللاشرعية التي رهنت من جديد مستقبل الشعب باتفاقيات شراكة وعمالة مع قوى الاستعمار والإمبريالية لفائدة رأس المال العالمي وقواه السياسية الليبرالية المحلية وذلك بمحاولة فرض مشروع اقتصادي اجتماعي (مخطط الياسمين ومجموعة الثمانية) بدت بوادره وأسسه واضحة في زيارة الوزير الأول إلى أمريكا مرفوقا ببعض رموز التجمع وبيروقراطية الإدارة التي كانت تمثل جزءا من منظومة الفساد ودكتاتورية بن علي بتزكية من بعض الأطراف السياسية و قوى الالتفاف الليبرالية والرجعية.
وفاء منا لشهداء المسار الثوري وتأسيسا على ما سبق, فإننا تعتبر أن المسار الانتخابي للمجلس التأسيسي ليوم 23 أكتوبر إنما يتنزل في سياق الاتفاقيات الجامعة بين الحكومة المؤقتة واللاشرعية ومؤسسات النهب الاقتصادي والمالي العالميين برعاية أمريكا واتفاقيات الشراكة مع الإتحاد الأوروبي في سياق الـتأسيس لمنظومة اقتصادية ليبرالية جديدة تعيد إنتاج نفس الخيارات الاقتصادية والاجتماعية للنظام اللاشعبي واللاوطني قبل بداية المسار الثوري في تونس وتشرع لتدخل رأس المالي الاستعماري في الاقتصاد المحلي والتحكم في شروط الانتخابات تناسبا مع أجندات قوى الالتفاف التجمعية والليبرالية والرجعية.
لقد عمدت حكومة المبزع/قائد السبسي منذ تنصيبها لنفسها بعد اعتصام الرحيل بالقصبة إلى مباشرة الانقلاب على الشرعية الثورية عبر تنصيب هيئة التفافية موسعة ومسقطة وقائمة على خيار المحاصصة الحزبية والجمعياتية,هيئة غير ممثلة لإرادة الشعب تأسست بالتنسيق والتواطؤ مع الجهازين السياسي والإداري لنظام بن علي وبقايا دكتاتوريته وبتزكية من البيروقراطية النقابية للإتحاد العام التونسي للشغل والقوى المتصالحة مع رأس المال.
إن هذه الهيئة شكلت حجر الزاوية الأساسي لتحالف ثلاثي متآمر على الثورة,انقلابي في جوهره وآليات فعله ورهاناته, تحالف متكون من بقايا دكتاتورية بورقيبة/بن علي من جهة وبيروقراطية إتحاد الشغل وبعض المنظمات المدنية والأحزاب اليسارية النقابوية الانتهازية واليمين الديني من جهة ثانية وأجندات القوى الإمبريالية الاستعمارية من جهة ثالثة. تقاطب التفافي ثلاثي يلتقي عند سقف التفافي واحد وجامع هو: تسقيف حالة الفعل الثوري الجذري المتنامي والديناميكي في تونس بحدود مطلبية مختزلة في الإصلاحات السياسية الليبرالية الشكلية وإفراغ الزخم الثوري من كل مضمون طبقي اجتماعي وهو ما يعني بالنتيجة إعادة ترميم مؤسسات النظام البرجوازي المافيوزي القديم الجديد بما يتناسب وبقائه وتحكمه.
لقد تأكد هذا الالتفاف على المسار الثوري في آفاق فعل انقلابي يمكن اختزال عناصره في ما يلي:
· مزيد إحكام الرقابة على الإعلام وتوظيفه وتوجيهه لخدمة قوى الثورة المضادة: إظهار انتخابات المجلس الـتأسيسي كما لو أنها تمثل الأفق الوحيد الممكن لتحقيق " الانتقال الديمقراطي" مع التسويق الإعلامي المكرر والممل لبرامج وحملات انتخابية متشابهة من حيث أوهامها,مضامينها ووعودها وتلتقي جميعها عند القبول بشروط انتخابية أسست لها وتنفذها وتسوق لها حكومة المبزع/قائد السبسي ومن ارتبط بها من قوى الانقلاب على المسار الثوري من داخل تونس وخارجها.
· غياب أي استقلالية لمؤسسة القضاء وتورطها في محاكمات صورية لرموز الفساد والمافيا وزعامات التجمع من المناشدين واللصوص إلى جانب عدم محاسبة قتلة الشهداء أمرا وتنفيذا والتلكؤ في التعويض المادي والمعنوي لعائلاتهم. وعدم متابعة ملف الأموال المنهوبة والمهربة إلى البنوك الأجنبية.
· الحفاظ على جهاز البوليس السياسي وتقوية النهج القمعي الدكتاتوري بحجة الحفاظ على هيبة الدولة والتعلل بحالة الانفلات الأمني وهو ما تعزز بقانون الطوارئ وتجريم حق الجماهير في التعبير والتظاهر إلى جانب الإيقافات والمحاكمات والتجنيد ألقسري.
· التشريع القانوني والسياسي لعودة نشطاء التجمع والضالعين في الفساد من رموزه ضمن أحزاب متفرعة عنه والسماح لهم بحق المشاركة في انتخابات 23 أكتوبر على قدم المساواة مع بقية الأحزاب والقوائم والائتلافات الانتخابية الأخرى.
· التدفق الضخم وغير المراقب للمال السياسي من جهات إقليمية ومراكز نفوذ اقتصادي ومالي وسياسي في العالم (من الخليج العربي,ودول الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة الأمريكية) وتوظيفه في الدعاية الانتخابية وشراء الذمم والأصوات الانتخابية لفائدة أحزاب بعينها اغلبها مرتبط بأجندات خارجية.ويتم ذلك سياق استغلال الوضع الاجتماعي المتأزم وتردي الأوضاع الاقتصادية والمعيشية لأغلب الطبقات والشرائح المفقرة.
· الإمعان في تكثيف سياسة التداين وإبرام اتفاقيات منح مالي بفوائض مرتفعة مع التجمعات المالية والاقتصادية العالمية والإقليمية إضافة إلى تسديد الديون المتخلدة بالدولة إبان حكم بن علي أصولا وفوائض.ويتم هذا في وضع تزعم فيه حكومة الالتفاف أن مهامها الانتقالية مؤقتة ومحددة في تصريف الأعمال.
لهذه الأسباب المتصلة بسيناريوهات الالتفاف والانقلاب على استحقاقات المسار الثوري في بعديه الاجتماعي والسياسي فإننا ندعو الجماهير الشعبية الكادحة والمفقرة من عمال وفلاحين ونساء ومهمشين ومعطلين عن العمل وكافة القوى الوطنية والثورية إلى الانخراط في مقاطعة نشيطة وفعالة لمسرحية انتخابات المجلس التأسيسي 23 أكتوبر التي سوف لن تكون سوى إعادة إنتاج الاستغلال والاضطهاد والإمعان في سياسات التفقير وتكريس واقع التبعية والعمالة لقوى الاستعمار.
إن المقاطعة لمهزلة انتخابات 23 أكتوبر ليست هدفا بحد ذاته, وإنما هي موقف سياسي تلتف حوله الجماهير الواسعة وتسانده رفضا لالتفاف حكومة السبسي وتجاوزا لأوهام مرتزقة السياسة وأحزاب الديكور الجديد من اليمين واليسار ...موقف فضح وتصد لسيناريو سياسي انقلابي أراد له صناعه أن يكون منتهى الثورة وسقفها الأقصى...سقف يعود بالجماهير إلى وضع ما قبل 17 ديسمبر 2010 ويكرس خيارات اقتصادية ليبرالية مافيوزية تستهدف العمال والفلاحين والنساء والشباب والمهمشين في خبزهم وحريتهم وكرامتهم...خيارات تنضبط للمنظومة النيوليبيرالية العالمية وتنفس على أزمة رأس المال العالمي على حساب الجماهير المفقرة...خيارات تكرس منظومة الاستبداد السياسي والثقافي...
إن شعار إسقاط النظام,الذي أصبح شعارا أمميا مرفوعا في بلدان الشرق والغرب وفي أكبر معاقل المتروبول ومراكز الهيمنة الاقتصادية والمالية العالمية, لازال يحافظ على حيويته وراهنيته النضالية في ظل التوسع الجيوسياسي لموجة الاحتجاجات الشعبية في العالم...شعار ينبذ أوهام الإصلاح والترقيع ويستهدف رأسا منظومة الاستبداد والقهر.
mardi 20 septembre 2011
هل 14 جانفي =7+7؟وهل للصحافة حصانة أم دمرتها الدكترة والحاشية والبطانة؟
هل 14 جانفي =7+7؟وهل للصحافة حصانة أم دمرتها الدكترة والحاشية والبطانة؟
إن حرية التعبير والفكر والرأي مكفولة بمقتضى أعلى القوانين في العالم وفي الدول ،منها العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية وغيره من المواثيق والمعاهدات.وكذلك بموجب
الدساتير والتي هي أعلى قانون في الدولة.فالقوانين رتب ومنازل ودرجات :أعلاها الدستور والذي يحتوي على الحقوق والحريات العامة للفرد وتنظيم السلطات وصلاحياتها وكذلك يحدد النظام السياسي للدولة ومعالمه.وإن جميع القوانين يجب أن تكون متفرعة ومستوحاة ومستقاة ومشتقة من الدستور فلا يجوز لها مخالفته ،ومن هنا تأتي المحكمة الدستورية التي تراقب مدى إحترام الدستور.ثم تأتي القوانين الأساسية وهي القوانين التي تتناول القطاعات والمسائل الهامة في الدولة مثل القضاء والصحافة والمحاماة وغيرها ،وهذه القوانين تستوجب أغلبية خصوصية للمصادقة عليها نظرا لخطورتها واحتراما لإرادة الشعب إذ عادة ما تكون الأغلبية المطلوبة فيها الثلثين من أعضاء السلطة التشريعية.ثم تاتي القوانين العادية ثم المراسيم والأوامر والتراتيب وغيرها.ولعل حرية الفكر والتعبير هي من الحريات الأساسية للفرد والمواطن ،وهي نابعة من صميم حقوق المواطن والإنسان ،وهي من الحريات الأساسية .ولعل قضية حرية الرأي والتعبير والفكر ليست حديثة ،ولا هي من مبتكرات الفلاسفة أو رواد الفكر الحديث ،ولا هي من مكتشفات الثورة الصناعية ،أو من ديمقراطيات الأنظمة الغربية ،ولا هي قضية مقصورة على دولة دون أخرى أو مجتمع دون آخر .بل إن ما تثيره من جدل ومشاكل وجدت بوجود الإنسان ومنذ وجوده ،وعليه فهي قديمة قدم الإنسان ذاته.فالإنسان ومنذ وجوده ما انفك يحرص كل الحرص على إيجاد الحقوق اللصيقة بوجوده وكيانه وإبعاد المخاطر التي تزعزع ذلك الوجود وتهدده أو على الأقل تشكك في مصداقيته وجدواه.وبذلك فإن الحديث عن حرية التعبير والفكر والرأي ،هو حديث عن إنسانية الإنسان .ثم إن نضال الإنسان وكفاحه من أجل تلك الحرية وضمانها وتوفير الإحترام لها ،هو ورد كرد فعل على جملة من الممارسات والأفعال السالبة لتلك الحقوق والماسة بها ،سواء تأتت هذه الممارسات أو صدرت عن أفراد أو مجموعات أو انظمة أو أحزاب أو ديانات.لذا فإن الإنسان قد حاول دائما أن يطالب بحقوقه ممن إستلبها منه ،بل ويقدم من أجلها كل نفيس وغال من اجل إستردادها فلا يدخر في ذلك مجهوداته وطاقاته وتكتلاته ،بل روحه أحيانا عدة .وإن الثورات والحروب والنزاعات المتواترة في مسار التاريخ لدليل قاطع على مدى أهمية وجدوى تلك الحقوق وقداستها لدى الإنسان .فلولا وجود الإنسان ولولا حقه في التعبير والرأي والفكر لما أمكن الحديث عن مجتمع بشري منظم يحترم فيه الفرد الفرد الآخر وتتكون بمقتضاهما المجموعة الوطنية الواحدة.فهذه القضية طرحت وتطرح نفسها كقيمة حضارية جادة وكقضية محورية كبرى ،إصطبغت بالظرفين المكاني والزماني الذين يتنزل فيهما الإنسان ،مرورا بالديانات السماوية ودورها في إقرار هذه الحقوق وإيضاحها وتنظيمها وتنظيم طرق ممارستها وتبيان الآثار المترتبة عنها.لكن ما جدوى الحديث عن الحق في التعبير لولا وجود من يعدم هذا الحق ويحرم صاحبه منه ؟ثم ما جدوى الحديث عن حرية الرأي لولا وجود من هو ظالم وجائر ومستبد؟ثم ما جدوى حديثنا عن الحصانة القانونية للرأي والتعبير والصحافة عامة لولا وجود قوانين رجعية متخلفة مبتذلة ،ولولا وجود رجال من أصحاب الرأي والفكر يرزحون تحت أغلال التخلف والتبعية والإبتزاز والإستغلال ؟ثم ما جدوى كل ذلك لولا وجود التلاعب والتهاون بأصحاب الرأي والفكر والكلمة عن طريق السياسات والأنظمة الإستعمارية المحلية تصل إلى درجة المساس بحق الإنسان في الحياة ؟إن كل هذه التساؤلات الدالة عن نوع من الحيرة والقلق إزاء قضية الصحافة لم ولا ولن تكون خاصة بهذا الظرف ولا بالبلاد التونسية .فكان الانسان دوما فارا برأيه من مكان الى آخر لما بلغ من قسوة الأنظمة القمعية حد القتل والتعذيب والإبعاد وتشريد العائلات وهتك الاعراض و حتى مصادرة الأموال والمكتسبات .وقد ظلت سلطة القمع على الرأي حد وصول القمع ذروته فسخرت الأفكار والآراء لخدمة الحاكم الواحد والحزب الواحد و كان التسخير مطلقا لا حد له، بل الأكثر من ذلك فقد سخرت أجهزة البوليس والحزب وحتى الفرد العادي لحراسة وضمان نجاح القمع وعدم الهمس ببنت شفة ،ولا حتى بإبنة إبنة الشفة وحفيدة الشفة ،وإلا تقوم القيامة قبل الأوان ولا ملامة فالرأي ممنوع والفكر مقموع والرأس موجوع والتعبير منزوع ولو قام يسوع؟لما لا وقد جعلو من الصحافة صحافة التهميش والتعتيم والتطبيع ،أما لصورة الحاكم القهار كل الماكياج والبهرج والتلميع ،وإلا تحول الأمر إلى التجويع والترهيب والترويع .وفي مقابل ذلك وكرد فعل على الأوضاع وعلى الممارسات المفرط والمغالى فيها أصبح المبدأ لدى البعض هو إرتكاب أخف الضررين وهو مبدأ مكن من المحافظة على الأقل على النفس الصحفي الحر بفترة لم يدر فيها بخلد صانعيها ن للمواطن والفرد حرية وتعبير وراي وتفكير .وعقل وتدبير تصل إلى درجة الثورة من الصغير قبل الكبير .والملاحظ في هذا الخصوص أن جميع التنظيمات والتوجهات والأحزاب والتيارات وكل ردود الأفعال ، إن هي إلا طرق من طرق ممارسة الإنسان لحقه في التعبير .فالمطالبة بالحرية والمساواة وبالحقوق هو شكل من أشكال التعبير .ومن هنا فقط وجدت الجماهير في الثورة فرصتها للتعبير عن نفسها الغاضبة من نظام الإستبداد للبلاد والعباد ومن الحاشية وأصحاب المناصب والنفوذ والمصالح الحيوية ،وهي قد ثارت من الجوع والقمع والبطالة وضدها ،وضد كبارات البلاد والضرائب المجحفة ،وبسبب عشقها وحاجتها للحرية قامت بتحطيم الإمبراطورية و امبراطور السياسة القمعية ،فزحفت على وزارة الداخلية لتفرض منطقها على الفأر الفار والقيادات الموالية له بعد أن عانت من الإنتهاكات الصارخة لحقوقها في غياب صحافة حرة ومستقلة تعبر عن رأيها ومشاغلها وأوضاعها المزرية ،وفي غياب صحافة حرة تقول لا، وصحافة واعية تنقد الأوضاع فتلعن الجشع وترحم الجياع وتعبرعن آلام الشعب وكل الأوجاع ،لا صحافة القناع وكلاب السوق الذين كانت لديهم الأعراض والأرواح والحرمات بأبخس الأثمان تباع ؟ لا صحافة الإتراب والتهميش والضياع ؟فصحافة الكرة والعار والابتذال والتعتيم والتهميش كان مفروض عليها الحصار في الليل وفي النهار وخاضعة لشتى انواع الرقابة تحت انظار العصابة ،في الوقت الذي عرف فيه المجتمع التونسي شتى انواع الذل والهوان ارتسمت من خلالها نقطة سوداء وفترة قاتمة من تاريخه اتسمت بالانكار شبه المطلق لإنسانية المواطن الضعيف ولحقوقه ،في غياب صحافة مستقلة ومحايدة وحرة لها من الضمانات القانونية لتعبر عن مشاغل البلاد والعباد ضد الارهاب والاستبداد .لذلك كانت ردود الفعل عنيفة وفجئية غير منظمة فاقدة للايديولوجيات والقيادات والزعامات .لذا فإنه لزام علينا اليوم ان نوفر للصحافة اساليب واليات وادوات العمل القانونية والشرعية وبكل روح وطنية وهو ما يجعلني ادعو الى ثورة فكرية تقودها صحافتنا الوطنية بعد تمتيعها بالحصانة القانونية ،وإلا فإن كل المجهودات ستكون نتيجتها الفشل والأيام بيننا.وقبل ان اعطي مثل الثورة الفرنسية ،اسوق مثل نابليون بونابرت والذي قلص من عدد حصص تدريس مادتي الفلسفة والتاريخ لأنهما المادتين المغذيتين للوعي بالأوضاع .ولقد انطلقت قبل ذلك الثورة الفرنسية من افكار عصر التنوير والتي ساهمت في تغذيتها ،لذا كان الشغل الشاغل لرجال الثورة الفرنسية هو رد الاعتبار للمواطن، والسبيل الى ذلك هو بتكريس حقوقه ،فتمخض عن الثورة الفرنسية اصدار شرعة حقوق الإنسان والمواطن والذي تضمن ضمن المادة 17 الحقوق الأساسية للإنسان والمواطن ،ولعل من ابرزها تمكين الإنسان من مختلف حرياته الشخصية والعقائدية وحرية الراي والنشر والتعبيربشرط ألا تخل بالنظام العام للبلاد ،وعليه فإن معالم النظام السياسي الفرنسي بقيت على حالها رغم تعاقب حربين عالميتين عليه كل ذلك في وجود راي حر وفكر يعبر عن مشاغل البشر ،لا صحافة تقتل المبدأ وتدفن الخبر .وبناءا على كل ذلك ،ولما كان تناسي حقوق المواطن التونسي وحقوق الصحافة الحرة والإعلام الهادف وازدراؤها قد أفضى إلى أعمال همجية آذت ضمائرنا ووطنيتنا جميعا ،كان من الضروري أن يتولى القانون حماية الصحافة اليوم وأكثر من أي وقت مضى لكي لا نضطر في يوم ما إلى التمرد من جديد على الأستبداد والظلم .فبشاعة اصحاب النفوذ والمصالح وعبدة الاموال والكراسي (آي راسي) وتثبيتهم لأنانيتهم ومصالحهم الشخصية الضيقة ،ومحبي السيطرة وبسط النفوذ وحب الهيمنة من طرف الأقوياء على الضعفاء ،وتلك الفلسفات الهدامة والداعية الى منطق الميز والقمع :لا يجب أن تمتد إلى الصحافة والتي هي أهم طريقة لإيصال الحقائق وإظهارها ،والتعبير عن مشاغل الناس وأفكارهم واوضاعهم ،وكشف التجاوزات ووضعها تحت المجهر ،فهي الوازع الذي يصد كل من تحذثه نفسه بالتلاعب بمصالح الشعب والوطن ،ثم يأتي دور القضاء في المعاقبة والمحاسبة .فعلينا ان نلنتزم جميعا بتعزيز دور الصحافة والقضاء في العمل على تكريس الحقائق في المجتمع وإنارة سبيله،إذ لا تقبل الطبيعة العالمية والقانونية والإنسانية للحق في الراي والتعبير أي نقاش .فما شهدناه في الفترات السابقة قد خيب الآمال إذ منيت البلاد التونسية بأجهزة هشة في القضاء والصحافة والمحاماة وغيرها قد أتت على كثير من أخضر البلاد ويابسها ،فخلف ذلك وراءه قطاعات هشة تهتز جوانبها في كل حين خاصة في الظرف الراهن تحت وطأة الفوضى والإنفلاتات وكثرة الأحزاب والمطالب ....فعلينا أن نشهد ونكرس اليوم تحولا تنظيميا وتبدلا نوعيا للقطاعات والمؤسسات والمواقف ،فلا يجب أن نكرس الحلول الجزئية ولا الترقيعية والتلفيقية لكي لا ينتهي الأمر بانتهاء مفعول الحربوشة التي يقدمها لنا القسم الاستعجالي في الإنتقالي ( أقول قولي و إن كان أبي أو خالي )من حين لآخر .فحديثنا يجب ان يكون عنصرا من عناصر إستمرارية الدولة وتواصله بقطع النظر عن نظام الحكم أو تعدد الأحزاب أو غيرها......فالأجيال الحاضرة ما هي سوى جزء من حلقة يجب ألا تنقطع فهناك تواصل بين الأجيال المتعاقبة في الزمان و المكان ،وعليه يجب تكييف هذا المفهوم تكييفا قانونيا ووضع لبنات تنظيم وطني محكم في إطار نظام سياسي فاعل وإيجاد المفتاح الذي يفتح المستقبل ،أي بعبارة أخرى صياغة مبادئ عامة قانونية تكون مدخلا لبناء قانوني كفيل بحل المشاكل المرتقبة .وإن حديثي عن الصحافة قد يبهت الذي كفر فيقرأ العنوان دون أن يكمل الخبر،فذاك أمره قد عسر وولى الدبر ورأيه منسي ومستتر ، و لكن عليه أن يعلم أن وجود نسق قانوني يتوفر ليس فقط على محتوى معياري قوي يمنح الحماية القانونية للقيم المشتركة منها حرية الراي والعبير ،بل نسق قانوني يتوفر أيضا على آليات حقيقية تيسر تنفيذا موحدا لمثل هذه القواعد وتطبيقا للقرارات الشعبية والجماعية ،وبذلك نصل كما قال (كارل دوتش) إلى بناء الجماعة كمقدمة لبلوغ جماعة آمنة .وبناءا على ما سلف بيانه تفصيلا وتعليلا ،فإني أعيد تأكيدي على حق المواطن التونسي في التعبير بوصفه حقا عالميا إنسانيا وغير قابل للتصرف وجزءا لا ينفصل عن حقوق المواطن الاساسية وحقه في صحافة حرة ومحايدة مضمونة قانونيا ،هذه الصحافة التي يجب أن يكون موضوع المواطن التونسي موضوعها الرئيسي ،فالصحافة الحرة هي هاجس وطني ومطلب شعبي ومن حق كل مواطن ،والصحافة التي لها ضماناتها لممارسة أعمالها تيسر التمتع بجميع الحقوق الأخرى ، وإن وجود بعض المنحرفين والفاسدين لا ينبغي أن يتخذ ذريعة لتبرير الإنتقاص من حرية الرأي والتعبير .وينبغي لكافة شرائح مجتمعنا ان تتعاون مع بعضها البعض لضمان حرية الصحافة والراي والتعبير وإزالة العقبات التي تعترض تلك الحرية .وما نلاحظه هو أن الحق في التعبير موضوع يتقاطع فيه القانون المحلي بالأخلاق والإيديولوجية والسياسة ،مما يفسر حضوره الملح على الساحة الوطنية ،لكن كل الخلافات يجب أن تتحلى بالروح الوطنية ولا على حساب المطالب الشعبية .والحصانة القانونية في تعريفها تكون إلى ثلاثة أنواع :ديبلوماسية وقضائية ونيابية او برلمانية .فالحصانة الديبلوماسية تمنح للسفراء باعتبارانهم يمثلون الدولة بمكوناتها وسيادتها في الخارج ،فالتعدي على سفير بصفته هو تعد على الدولة .والحصانة القضائية تمنح لكي يكون القضاء مستقلا ومحايدا إذ لا يمكن الحديث عن هذه الحصانة إلا بتوفر شرطي الحياد والإستقلالية لممارسة سلطة الحكم دون ضغوطات أو تتبعات ومن هنا كان نداؤنا بإلغاء وزارة العدل.والحصانة البرلمانية او النيابية تمنح لنائب الشعب لممارسة حريته في التعبير عن راي الشعب ومشاغل الوطن والمواطن وبكل حرية ودون خشية التتبعات او الضغوطات حتى من قبل الحزب الذي ينتمي إليه.ومن هنا ومن هذا المنطلق وبوجود صحافة محايدة ومستقلة ولضمان وجود صفتي الحياد والإستقلالية ،وللتعبير عن مشاغل الوطن والمواطن وبكل حرية ودون خشية من التتبعات العدلية ولا الضغوطات السياسية ولا المؤثرات الحزبية ولا المطامع المادية، كان لزاما أن نوفر لصحافتنا الوطنية الحصانة القانونية فيكتمل النصاب ويمكن لنا الحديث عن ثورة فكرية لا مجرد إنتفاضة شعبية حسب المعايير التاريخية والدولية .وبذلك فقط تصبح الحصانة الصحفية دلالة كبرى على وجود صلة أخلاقية وقانونية بين أفراد المجموعة الوطنية طالما يرتبطون فيما بينهم بعلاقات ويقبلون بقيام حقوق وواجبات متبادلة.فالصحافة المستقلة تنقذنا من العودة إلى الوراء حيث لا توجد في البلاد سوى صورة واحدة واسم واحد وراي واحد وبطل واحد ،وواحد واحد؟والصحافة المحايدة تنقذنا من الضغوطات والسمسرة والبيوعات والشراءات والسمسرة على حساب الوطن والمواطن والتي تخرجنا من استعمار الفرد لندخل في استعمار أفراد ،ونخرج من دمار حزب لندخل في دمار أحزاب ،فتصبح الصحافة أمرا مستراب وإن أتت بالعجب العجاب ،وسينعتونها ويشبهونها بالقردة والكلاب ،وسيقرأ لها ألف حساب ؟فالمحامي مثلا لا يقدم رأيه الشخصي في الجلسة بل رأي القانون وإن كان واضعه مجنون ،ورجل السياسة يعمل ضمن المنظومة المؤسساتية للدولة والتي تتواصل بقطع النظر عن الأشخاص ،أما الصحافة فلها بعدها الذاتي والشخصي، فهي تنقل الحقائق لذا تحتاج إلى ضمانة ،وهي تعبر عن رأي لذا تحتاج إلى ضمانة ،وهي تكشف الممارسات والانتهاكات والإخلالات لذا فهي تحتاج إلى ضمانة ،لكن أية ضمانة ؟إنها الحصانة القانونية ولا شيء غير ذلك .فمن حقي كمواطن في صحافة حرة ومحايدة ومستقلة ،ولكن ذلك لا يكون إلا بالحصانة القانونية .ثم ما الذي يحرج ويزعج البعض في هذا ؟آه لقد تذكرت : إن ما يعملون اليوم من أجله وأكثر من أي وقت مضى من حراسة أنفسهم وتدعيم مصالحهم هو الذي يخوفهم من الصحافة الحرة ذات الضمانة القانونية الفاعلة والجادة .وما نراه سابقا هو مجرد أبواق الدعاية بنعتهم للصحافة بالسلطة الرابعة والحال أنهم سخروها للسابعة ،إذ كل الأرقام كانت سبعة في التلفزة والصحف والمجلات والجرائد والأس .أم .أس:تصوروا أن المعلم أصبح يضرب إبني يوميا خاصة في مادة الحساب إذ يرى جميع الأرقام سبعة ،إلى أن إتصلت به فتحادثنا وكانت الساعة تشير إلى العاشرة صباحا فسألني عن التوقيت فقلت له سبعة فاقتنع عندئذ فقط بأننا نحن أنفسنا سبعة؟فنقول في الصباح :ســــــــبــــــــاع الخير؟والغريب أن ثورة 14 جانفي تنقسم بدورها إلى سبعتين:7+7=14،وهوما يعني أن الحارس كان يحمل رقم سبعة أما وقد فر فقد تولى الاعبون حمله والجمهور كذلك ؟فما رأيكم في أن نقول ثورة سبعة إحدى عشر جانفي ونرتاح فننام حتى الصباح ونسكت عن الكلام المباح فلا نباح ولا صياح وإلي راح من عمري راح؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟فلما لا ينظرون إلى الأمور بنظرة جدية وبكل روح وطنية ويقرون للمواطن والشعب بحقه في صحافة ذات حصانة قانونية ،فينعمون بالأمان قبل أن يرتد الكل على تواصل السياسات القمعية ،وهذه وجهة نظري من الناحية القانونية ونصيحة مني بكل جدية وحياد وموضوعية .ولعل إهتمامي بهذا الموضوع يعود أساسا إلى النضال الأزلي للإنسان من أجل الحق في الرأي والتعبير ،واعتبار ذلك جزءا من وجوده وكيانه وكرامته ،وإلى كتابات رجال السياسة والفلاسفة في العصور الحديثة ،وإلى الثورات الفكرية والسياسية الكبرى فهل تكون البلاد التونسية سباقة ومثلا عالميا في الحصانة الصحفية أم ترون هذا ضرب من الأفكار الجنونية؟؟؟؟؟
والتخيلات الفكرية؟أم أنها أفكار مضادة للأحزاب السبوعية النوفمبرية ؟والعائلة العلوية من الخونة وأمثالهم من الطرابلسية ؟أم أن الصحافة بهذا غير معنية؟وأن تصوراتها ستبقى جزئية؟فلا تتأثر بالمفاعيل الزمانية ولا الثورات الشعبية؟وهل إبتعدت عن الرفعة فكانت دنيوية؟ذات أفكار فضائية ؟وتصورات هوائية؟بأغلال الرجعية ؟والإنحطاط والتبعية؟لحلاقة وصانعها ذوي السياسة القهرية؟وهل ترون كلامي يبهت له الذي بوطنه كفر ؟شأنه في ذلك شأن من فر؟ فقتل المبتدأوأعدم الخبر ؟ ألا ترونهم أعجاز فكر منقعر؟ فمخلوعهم ولى الدبر؟كهشيم يحتضر؟وخلافهم مستمر؟كجراد منتشر؟ وزينهم كلب أشر؟سنرتقبهم ونصطبر؟ فلا ينجون بسحر؟ولكن لعنة الشعب والتاريخ لهم أدهى وأمر؟ فهل يقرؤون النذر؟أم سيولون الدبر؟أم أن 14 جانفي =7+7 وكل أمر إستقر؟
بقلم /الصادق العابدالباحث في القانون ومستشار الدائرة الجنائية محكمة سوسة
الشيخ راشد الغنوشي
راشد الغنوشي : هو زعيم إسلامي تونسي و معارض ، ولد سنة 1941، في بلدة الحامة بجنوب تونس و يبلغ من العمر69 عاما. هو زعيم حركة النهضة التونسية وعضو مكتب الإرشاد العالمي لجماعة الإخوان المسلمين
عاد إلى تونس يوم الأحد بتاريخ 30جانفي 2011 ، وذلك بعد أكثر من عشرين عاماً في المنفى في خطوة تشكل اختباراً لمرحلة ما بعد زين العابدين بن علي الرئيس المخلوع الذي قمع بعنف الإسلاميين مطلع تسعينيات القرن الماضي.
تلقى تعليمه في البداية في مسقط رأسه، انتقل للدراسة بعدها في جامع الزيتونة وبعد أن نال الشهادة الثانوية انتقل إلى دمشق (سورية) ليدرس الفلسفة، وهناك بدأت تتبلور المعالم الأولى لفكره الإسلامي.
بعدها توجه إلى العاصمة الفرنسية (باريس) لمواصلة الدراسة في جامعة السوربون. ولم يتيسر له التسجيل في الجامعة الفرنسية حتى يدرس اللغة الفرنسية. وبموازاة ذلك بدأ نشاطه الإسلامي وسط الطلبة العرب، كما تعرف على تجربة جماعة التبليغ وانخرط فيها للدعوة وسط العمال المغاربيين.
سنة 1969، عاد إلى موطنه تونس، وبدأ نشاطه الدعوي وسط الطلاب وتلاميذ المعاهد الثانوية، الذين تشكلت منهم حركة الاتجاه الإسلامي المعروفة بـ «حركة النهضة»، التي ترأسها منذ ذلك الوقت.
حُكم عليه في تونس عدة مرات بالسجن زمن حكم الرئيس الراحل الحبيب بورقيبة، ففي سنة 1981 حكم عليه 11 عاماً، ولكن أُخلي سبيله مع وصول الرئيس زين العابدين بن علي للحكم في سنة 1987.
في العام 1989 حُكم عليه مجدداً بالسجن المؤبد ولكنه فرّ للجزائر ومنها انتقل للسودان ليبقى فيها في ضيافة حسن الترابي، ثم ذهب إلى العيش في العاصمة البريطانية.
حُكم عليه مرة أخرى غيابياً العامين 1991 و1998 وفي المرتين كان الحكم بالسجن مدى الحياة.
يتميز الغنوشي بقراءته التجديدية للإسلام السياسي حيث ينادي بحقوق المواطنة (أي تساوي جميع المواطنين في الحقوق والواجبات بغض النظر عن المذاهب والديانة)، وقد أصّل لآرائه أصولياً وفقهياً في كتابه الشهير «الحريات في الإسلام» الذي يرفضه معظم الإسلاميين غير التجديديين. كما أن لراشد الغنوشي العديد من المشاركات الصحافية وأهمها في مجلة «المعرفة» التونسية ومجلتا «الجسور» و«المجتمع» الكويتية وغيرها.
له الكثير من المؤلفات، وترجمت بعض من كتبه إلى لغات أجنبية كالإنجليزية والفرنسية والتركية والإسبانية والفارسية، وكتب في العديد من الصحف والدوريات، وترأس تحرير مجلة «المعرفة»، وشارك في عشرات المؤتمرات والندوات.
من مؤسسي:
الندوة العالمية للشباب الإسلامي، 1971
المؤتمر القومي الإسلامي الذي يجمع بين التيار القومي العربي والتيار الإسلامي.
حلقة الأصالة والتقدم التي تعنى بالحوار الإسلامي المسيحي، والتي تضم عدداً من كبار المفكرين الإسلاميين والأوروبيين والأميركيين.
المجلس الأوروبي للإفتاء والبحوث
الهوية الوطنية لنجيب الشابي:
:
ولد أحمد نجيب الشابي بأريانة يوم 30 جويلية 1944 .
متزوج وله خمسة أبناء ويعمل محاميا لدى محكمة التعقيب بتونس.
النشاط السياسي في العهد البورقيبي :
انخرط في العمل السياسي منذ سن العشرين صلب التيار القومي التقدمي ثم انتقل للعمل في التيار الاشتراكي.
وتعرض من أجل نشاطه المعارض إلى ثلاث محاكمات من قبل محكمة أمن الدولة التي أصدرت في حقه أحكاما بالسجن لمدد طويلة كالتالي:
أحد عشر سنة حضوريا عام 1969 .
اثني عشر سنة غيابيا عام 1974
تسع سنوات أخرى غيابيا سنة1975 .
بعد مغادرة السجن (1968- 1970) ، أبعد لمدة عشر سنوات إلى مدينة باجة ثم مدينة السرس من ولاية الكاف.
سنة1971 ، التجأ إلى الجزائر ومنها إلى فرنسا حيث أقام زهاء السبع سنوات.
وفي ديسمبر 1977 ، عاد سرا إلى تونس في ظروف أزمة جانفي 1978 وواصل العمل السري حتى عام 1981 الذي شهد انفتاحا سياسيا عقب حادثة قفصة لشهر جانفي 1980
سنة1983، شارك صحبة عدد من الشخصيات التقدمية في تأسيس حزب على أرضية ديمقراطية-اجتماعية، حمل اسم "التجمع الاشتراكي التقدمي" .
سنة1984، أسس صحيفة "الموقف" الأسبوعية.
سنة 1987، تعرض الشابي للمحاكمة من جديد صحبة مؤسسي التجمع الاشتراكي التقدمي بتهمة "الاحتفاظ بجمعية غير مرخص فيها" .
هذا و صدر في حقه حكم بالسجن لمدة ستة أشهر لم ينفذ منها سوى ستة أيام بسبب الاضطرابات السياسية التي كانت تمر بها البلاد في أواخر العهد البورقيبي.
النشاط السياسي في عهد بن علي :
سنة1988، انتخب الشابي أمينا عاما من قبل المجموعة المؤسسة للتجمع الاشتراكي التقدمي بعد حصولها على الاعتراف القانوني في 13 سبتمبر 1988.
هذا و أمضى بهذه الصفة في شهر نوفمبر من نفس السنة على "الميثاق الوطني" الذي طرحه النظام الجديد على قوى المعارضة.
في سبتمبر 1990، أوفده رئيس الدولة ممثلا شخصيا عنه لدى الرئيس اليمني لشرح السياسة التونسية حيال أزمة الخليج لذلك العام.
تغير شكل علاقة الشابي مع نظام بن علي:
انقطعت علاقة الشابي مع النظام الجديد سنة 1991 بسبب معارضته للنهج الأمني الذي اختاره النظام في معالجة القضايا السياسية للبلاد من ذلك قمع الحركة الإسلامية في ذلك العام.
ما دفع التجمع الاشتراكي التقدمي سحب تأييده للنظام منذ ذلك الوقت .
الشابي و نشاطه الحزبي:
وانتخب أحمد نجيب الشابي أمينا عاما لثلاث دورات متتالية من قبل مؤتمرات التجمع الاشتراكي التقدمي لسنوات 1992 و 1995 و 2001.
وتحول التجمع الاشتراكي التقدمي خلال المؤتمر الثالث لسنة 2001 إلى "الحزب الديمقراطي التقدمي" منفتحا على تيارات ديمقراطية وتقدمية جديدة .
تخلى السيد الشابي عن الأمانة العامة للحزب برغبة منه ولإتاحة الفرصة للتداول على المسؤوليات خلال المؤتمر الرابع الذي انعقد في شهر ديسمبر 2006
الشابي و الترشح للانتخابات الرئاسية:
وسبق للسيد الشابي أن قدم ترشحه للانتخابات الرئاسية لسنة 2004 غير أن تنقيح القانون الانتخابي الجائر لسنة 2002 ، استثنى الحزب الديمقراطي التقدمي من حق تقديم مرشح عنه لتلك الانتخابات وقصر حق تقديم مرشح على الأحزاب التي اختار النظام أن تكون ممثلة بالبرلمان، وكانت هذه المرة الثانية التي يسن فيها النظام قانونا يحرم بموجبه السيد الشابي من حق الترشح إلى الانتخابات الرئاسية بسبب مواقفه المعارضة.
سنة 2005 ، شارك السيد أحمد نجيب الشابي في الإضراب عن الطعام الذي خاضته ثماني شخصيات تونسية لمدة شهر بمناسبة انعقاد "القمة العالمية لمجتمع المعلومات" في أكتوبر 2005 ، وشارك في أعقاب ذلك الإضراب في تأسيس "هيئة 18 أكتوبر للحقوق والحريات" التي ضمت أطيافا من المعارضة التونسية (الحزب الديمقراطي التقدمي والتكتل الديمقراطي من أجل العمل والحريات وحركة النهضة وحزب العمال الشيوعي والمؤتمر من أجل الجمهورية وشخصيات مستقلة) على قاعدة المطالبة بحرية التعبير والصحافة وحرية تأسيس الأحزاب والجمعيات وتحرير المساجين السياسيين وسن قانون العفو العام.
وفي شهر سبتمبر 2007 ، خاض السيد أحمد نجيب الشابي إضرابا ثانيا عن الطعام لمدة شهر بمعية الأمينة العامة للحزب الديمقراطي التقدمي، السيدة مية الجريبي ، دفاعا عن حرية العمل الحزبي وللحفاظ على المقر المركزي للحزب ولصحيفة "الموقف" لما حاولت الحكومة إخراجهما منه.
وفي 13 فيفري 2008، قررت اللجنة المركزية للحزب الديمقراطي التقدمي ترشيح الأستاذ أحمد نجيب الشابي للانتخابات الرئاسية لسنة 2009، في شراكة مع مجموعة الشخصيات التي أصدرت " النداء من أجل بديل ديمقراطي.
Inscription à :
Articles (Atom)



